وعند أرسطو يتوازن هذا الاختلاف مع سلسلة من الاختلافات التشريحية. فالذكر لكونه هو الأقوى والأكثر شجاعة فهو الوحيد المزود بأعضاء تساعد على الهجوم وعلى الدفاع كالمناخس والأظفار والقرون والأسنان الناتئة، وأجزاء أخرى من الجسم من هذا النوع.
هذه الأجزاء قد يختص بها الذكر وحده أو أنها تكون أكثر تطورًا عنده. وتوجد أيضًا شجاعة أنثوية. ولكنها أقل من شجاعة الذكر (مثلًا، إناث الفيلة المستخدمة في الحرب، وتوصف شجاعة الذكر بأنها"مسيطرة". أما شجاعة الأنثى فتوصف بأنها"خاضعة":"فالرجل يمكن أن يعتبر جبانًا إذا كانت شجاعته بدرجة شجاعة المرأة"(السياسة) . وإذا بدت إناث الدببة والنمور أكثر شجاعة من ذكورها فذلك يعود إلى حقيقة مفادها أن الطبيعة وسّعت عليها في صفاتها الأنثوية (أربع حلمات لا اثنتان) . وتستعين أنثى الفهد، وكذلك العنكبوتة، بما تملكه من وسائط أنثوية، كالخداع والإغراء عند أنثى النمر. والنسيج وهو شغل خاص بالإناث عند العنكبوتة. وتبقى النحلة، وهي عاملة مسلّحة بإبرة، بينما ليس لليعسوب مثلها. وفي هذه الحالة يضطر أرسطو إلى تفسير الأمر بعدم الانتساب إلى الجنس المذكر: إن العياسيب المزيفة ليست مذكرة. وبالعكس إن امتلاك"أداة للدفاع"، كالإبرة، يكفي للبرهان أن العاملات ينبغي أن يمتلكن في أنفسهن، كالنبات،"جنس الذكر وجنس الأنثى".
ثم أن تصرفًا ذكوريًا وعدوانيًا عند الأنثى يؤثر بشكل خطر في أنوثتها، حتى أنه يمكن أن يؤدي إلى اختفاء خصائصها. ويذكر أرسطو على ذلك مثالًا هو أن أناث الدجاج عندما تنتصر على الديوك تأخذ بالصياح كالديكة وتحاول السفد وعندها تنتصب أعرافها وترتفع ذيولها.."."
ب-وتتبدى الأنثوية بشكل خاص في حب الأم لأبنائها، وهو ما يتعارض مع الشجاعة الذكرية.