وفي البيولوجية الأرسطية، يعد الإنسان المخلوق الوحيد المستقيم القامة المنتصب على قائمتين، وهو الأكمل بين الأحياء فليس فيه شيء من خلق حيواني غير طبيعي، بل على العكس، إنه أعلى الكائنات الطبيعية مرتبة وهو الوحيد الذي هيئت أجزاؤه الطبيعية للقيام بوظيفتها بحسب النظام الطبيعي (انظر أجزاء الحيوان، 10 -11) .
فانطلاقًا من هذه التسلسلية اختار أرسطو أن يدرس الخصائص المشتركة بين كل هذه الكائنات، فيمكن أن نتوقع أن يأتي على ذكر المرأة دون انقطاع عند وصفه لإناث الحيوانات. وبما انه اعتبر الرجل أقوى المخلوقات ذكورة، لأنه يقذف أكبر كمية من المني بالقياس إلى حجمه، اعتبرت المرأة بالتالي أقوى أنوثة بين الإناث لأن الطمث في الدورة الشهرية عندها أشد غزارة مما عند سائر الإناث.
وبعد أن يضع أرسطو هذا المبدأ يسقط على الإناث إناث الحيوان سلسلة من صفات عامة من صفات النساء:"نعومة وليونة"منسوبة إلى كلبات لاكونيا ويضيف إليهما أيضًا كل العيوب المتصلة بتقاليد كراهية المرأة التي تعود على الأقل إلى عصر هزيودس كالجبن، وفتور الهمة والحسد والعدوان والوقاحة والغدر، كل هذه الصفات يعزوها إلى إناث الحيوان: وإذا ما طبّع"الشاعر سيمونيد"، في قصيدة عنوانها:"هجاء النساء"، المرأة مضفيًا عليها أوصافًا استعارية من عالم الحيوان، فعالم الطبيعة"أنّس"الحيوانات بإضفاء صفات المرأة عليها (20) ز
ويمكن تصنيف أفكار أرسطو حول المذكر والمؤنث (31) تحت العناوين التالية:
1-الذكورة والأنوثة.
2-أشكال المرأة: المرأة الخصيّة، المرأة -الطفل، المرأة -القرد.
3-ما يقال عن الدونية عند النساء.
4-السلبية في الأنوثة.
1-الذكورة والأنوثة:
أ-تتميز الذكورة بفضيلة الشجاعة، لأن الإناث هن دائمًا أقل شجاعة من الذكور.
وهذا التفوق عام إلى حد أنه يتبدى بوضوح على كل المستويات من الأعلى إلى الأسفل عند كل الكائنات الحية.