فهرس الكتاب

الصفحة 10330 من 23694

أن دونية المرأة طبيعيًا وأخلاقيًا كما تبدت لنا في الملحمة وفي المأساة المسرحية هي بالدرجة نفسها من الوضوح وربما بدرجة أشد في الفلسفة فالمرأة تعرف بجسم أضعف من جسم الرجل وبقدرة أقل على الاحتمال، عند فلاسفة اليونان من كنزنيفون إلى أرسطو مرورًا بأفلاطون ففي الكتاب الخامس من الجمهورية لأفلاطون يؤكد الفيلسوف أن المرأة هي دون الرجل في كل شيء. وأرسطو يدعم في العديد من كتاباته الرأي القائل بتفوق الرجل في كل شيء. وأرسطو يدعم في العديد من كتاباته الرأي القائل بتفوق الرجل على المرأة ويقيم ما بين الجنسين تسلسلية تقابل العلاقة التي تقوم في العائلة، وفيها يخضع العبد لسيّده، والابن لأبيه، كالعلاقة في الإنسان نفسه، إذ تخضع النفس للجسم، وفي النفس تخضع الرغبة للعقل.

وتعتبر هذه الدونية على أنها من عمل الطبيعة. لكن الطبيعة في الفكر اليوناني تتحدد غالبًا بالرجوع إلى العالم الحيواني (19) ومن هنا قد يكفي من أجل تفهم أفضل للآراء التي تلقيناها عن المرأة ولتقدير وزن الأحكام المسبقة المعادية للمرأة أن نلجأ إلى ثلاثة أبحاث بيولوجية هامة لأرسطو وهي"تاريخ الحيوان""تكوين الحيوان"،"وأجزاء الحيوان".

وينطلق أرسطو من مبدأ يقوم على غياب الانقطاع ما بين العالم الإنساني والعالم الحيواني أما أفلاطون فيؤكد في كتابه"الجمهورية" (620) وبشكل أكثر وضوحًا في"طيماوس" (90- 92) أن الحيوانات ليست سوى مسوخ من الإنسان: يقول ذلك في حديثه عن تناسخ الأرواح. ويقدم أرسطو مبدأ استمرارية الأجسام الطبيعية في مواضع متعددة من كتابه تاريخ الحيوان"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت