فهرس الكتاب

الصفحة 10325 من 23694

"لن أقع أبدًا فريسة بيد الذكور المنتصرين" (393 -94) .ويجد الملك نفسه عندئذ في مأزق: أما أن يشعل الحرب ما بين الأرجيين (أهل أرجوس) وإلا يجيتيين (القبطيين) وأما أن يعمل على إثارة غضب زيوس والآلهه الأخر حماة"المتوسلات". وتستعين النسوة بما لهن من فتنة وتنتهين إلى التهديد بالانتحار شنقًا بتعليق أنفسهن على تماثيل آلهة البل: فأي خرق للاقداس يكون هذا. ولكن كيف السبيل إلى المغامرة بحرب لن تكون عاقبتها"سوى الخسارة المرة بسفح دماء الرجال من أجل النساء" (476 -77) ؟ وهنا تتجلى بوضوح مفاهيم اللامساواة واستحالة المقايسة أو الموازنة فيما بين الرجال والنساء والمواطنين والنساء الأجنبيات.

ويقرر الملك أن يستشير مجلس المواطنين في أرجوس. فيقرر المجلس منح"المتوسلات"حق اللجوء. وتفسر النسوة هذا التصويت بالعبارة التالية:"ان مواطني أرجوس لم يصوتوا إلى جانب رجالهم احتقارًا لقضية النساء" (643 -45) .

ولكن بعد الفرح الذي ملأ قلوبهم أمام هذا النجاح جاء الخوف. ففي الواقع أن داناوس أباهم، أعلن عن وصول مركب على متنه رجال سود. أنهم رجال ايجيبتوس.

وأخذن يناشدن أباهن أن يبقى إلى جوارهن. ثم أعلنّ قائلات:"وحدها المرأة ما قيمتها؟ لا يسكنها آريس (ابن الآله زويس) " (748) . ثم أخذن ينشدن معًا:"أنني أكاد أموت هلعًا، أود أن أموت معلقة بأنشوطة قبل أن يرفع رجل لعين يده ليلمس جسدي" (787 -90) ، وأكثر من ذلك يا ليت الموت يدهمني قبل سرير عرسي" (804 -05) ."

ثم يتضرعن إلى زويس مرة أخرى لكي يحميهن من النزوة الفطرية في الذكر" (817 -818) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت