فهذه الاستماتة في الدفاع عن المرأة كانت من أجل حمايتها من الأسر. لأن المرأة الأسيرة كانت تعد غنيمة من الغنائم. فعندما يدور رحى القتال ينال المنتصر أثفية أو منضدة ذات ثلاث قوائم تساوي في قيمتها اثني عشر ثورًا، أما المهزوم فيفوز بامرأة خبيرة بمهارات عديدة لا تساوي أكثر من أربعة ثيران (23، 704، 705) . ويقدم أجاممنون إلى أخيلوس أن يختار أثناء سلب المدينة أجمل عشرين فتاة من الطرواديات، (9، 128، 130) . وينجح بعض هؤلاء النساء الأسيرات في اكتساب محبة سادتهن وقد يصبحن ذوات حظوة لديهن. فأخيلوس يؤكد بإخلاص عندما يتحدث عن بريزيس"أنها الزوجة التي فتنت لبّه" (9، 336) . ويقول:"ان كل رجل له قلب وإحساس، يحب امرأته ويسهر عليها وأنا أحب امرأتي من كل قلبي على الرغم من أنها أسرت بضربة رمح" (9، 341 -343) .
وعندما تقع الأسيرة تحت رحمة سيدها، عليها أن تكون مستعدة للحب، وأن تساعد على استقبال الضيوف، وأن تقدم لهم الشراب (11، 624 -641) .
ولكن الوضع يكون مختلفًا عندما توضع تحت رحمة ربة البيت: فإنها تكلف عندئذ على الأخص بأعمال النسيج.
ويتميز بعضهن بأعمال تبلغ حد الكمال"كأولئك العاملات الخبيرات بالنسيج اللواتي أتى بهن باريس من صيدا" (6، 289، 292) .