فهرس الكتاب

الصفحة 1026 من 23694

ويبدأ المؤلف بدراسة تشريح العين ووظائفها.. وتقع هذه الأبحاث في واحد وعشرين فصلًا تشكل بمجموعها: المقالة الأولى من تذكرة الكحالين.

أما المقالة الثانية فتبدأ بدراسة الأمراض وتشتمل هذه المقالة على أربع وسبعين فصلًا.. والمقالة الثالثة تكمل المقالة الثانية وتقع في سبع وعشرين فصلًا.

ويستعرض المؤلف: على سبيل المثال أمراض الملتحمة في خمسة عشر فصلًا. وكذلك أمراض القرنية. في نفس العدد من الفصول.

ونستطيع اليوم أن نقرأ هذا الكتاب مطبوعًا بالعربية بفضل دائرة المعارف العثمانية التي نشرته 1964 في حيدر أباد الدين بتحقيق الأستاذ غوث محي الدين القادري. وكذلك نستطيع قراءته بالألمانية مع تعليقات هامة عليه بفضل الأستاذ الكبير هيرشبرغ.

وفي نفس الوقت الذي كتب فيه علي بن عيسى كتابه تذكرة الكحالين في بغداد، ظهر جراح عبقري في الموصل كان كثير الأسفار. واستقر به المقام في مصر. وكتب كتابًا مختصرًا.. أسماه: (المنتخب في علاج أمراض العين) .

وقد ظهر الكتابان في وقت واحد تقريبًا.. وإن دراسة الكتابين تؤكد لنا أيًا من المؤلفين لم ير كتاب المؤلف الآخر..

ومع ذلك فإننا نرى في كتاب عمار الأسلوب نفسه الذي اتبعه علي بن عيسى في التأليف:

الالتزام بالتقسيم التشريحي للعين عند تصنيف الأمراض وعرض ماهية المرض أولًا.. ثم ذكر علاماته وبعد ذلك شرح طرق المعالجة.

ويحق لنا أن نتساءل هنا.. كيف حدث هذا؟ هل التزم كلاهما بأسلوب سائد في ذلك العصر..؟ أم أنهما اهتديا في وقت واحد إلى هذا النوع من الأسلوب المنطقي في عرض المادة العلمية للدارسين؟ أم أن كتابًا ظهر بعد عهد حنين.. وقبل عهدهما سبقهما إلى إتباع هذه الطريقة؟ وكان مصدرًا لهما؟

وإذا كان الاحتمال الثالث مرجحًا.. فمن هو هذا المؤلف..؟

لا أريد في هذه المعالجة أن أجيب على هذا التساؤل الكبير. ولكنني أجدني مضطرًا أن أشرح باختصار كيف يحاول مؤرخو العلوم الإجابة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت