فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 23694

نحن لا نعرف -من كتب التراجم- بعد عهد حنين. وقبل عصر هذين المؤلفين إلا ثلاثة من أطباء العيون.. الذين كتبوا كتبًا في هذا الفن.

أحدهم: أبو علي خلف الطولوني.. الذي ألف كتاب (النهاية والكفاية في تركيب العينين وخلقتهما وعلاجهما وأدويتهما) والذي توفي في النصف الأول من القرن الرابع الهجري.

وثانيهما أيمن بن أيمن الذي صنف كتابًا هامًا سماه (كتاب في أمراض العين ومداواتها) والذي نجد له ذكرًا في قائمة الكتب التي اعتمد عليها خليفة بن أيب المحاسن حينما ألف بدوره كتابًا في طب العيون في مرحلة متأخرة. ولكن خليفة يذكره تحت اسم (امتحان الكحالين) . وبهذا الاسم عرفه صلاح الدين بن يوسف واقتبس عنه وثالثهما محمد بن سعيد التميمي.. من بيت المقدس.. ولكن هذا الطبيب لا نعرف له إلا كتابًا واحدًا: (في ماهية الرمد وأنواعه وأسبابه وعلاجه) .

ولما كان تعبير (الرمد) يستعمل فنيًا في ذلك العصر. للدلالة على التهاب الملتحمة الحاد.

حصرًا، وليس للدلالة على (أمراض العين) عمومًا كما يستعمل اليوم في مصر فإننا نستبعد أن يكون هذا الكتاب شاملًا في أمراض العين شأن الكتابين الأولين.

ولما كان كلا الكتابين مختفيًا اليوم.. أو مفقودًا.. ولما كنا لا نعرف حتى الآن اقتباسات هامة.. من أي منهما.. فإنه من المتعذر -في حدود معرفتنا الآن- أن نجيب على هذا السؤال.. الهام.

ثم: ألا يمكن أن يكون صاحب هذا الأسلوب طبيبًا أهمل أصحاب التراجم ذكره.. أو طبيبًا اشتهر ولم يترك لنا مؤلفًا في طب العين؟

وقد نسبنا إلى علي بن عيسى.. فضل السبق إلى هذا الأسلوب.. ذلك أن كتابه كان الكتاب الكلاسيكي للتدريس.. طيلة ثمانية قرون دون منازع.. وقد ظل هذا الكتاب متربعًا على عرشه رغم ظهور كتب متأخرة العهد.. ككتاب خليفة.. الذي أشرنا إليه. أو كتاب صلاح الدين بن يوسف.. أو غيرهما.. من مؤلفي الكتب التدريسية بعد القرن الثاني عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت