فهرس الكتاب

الصفحة 10207 من 23694

ومن أول المحدثين الذين جعلوا للفروق حظًا في كتبهم؛ أحمد بن مصطفى اللبابيدي الدمشقي، الذي ألَّف كتاب لطائف اللغة عام (1311هـ) ، وهو كتاب من كتب المعاني وفقه اللغة تخلله فصل جمع فيه مؤلفه ألفاظًا كثيرة، فرق بينها دون الإشارة إلى مصادره إلا في المقدمة، مثال:"كسب: خيرًا، اكتسب: شرًا- ذكاه: ذبحه، زكاه عَدَله ومدحه" (58) ، وهو أحيانًا يفرق بين كلمات لا حاجة للتفريق بينها مثال"نعم: للمدح، ساء: للذم" (59) وثمة كلمات يفرق بينها وهي من باب المثلثات أو المشترك اللفظي مثل"الذُعْرْ: الخوف: الذَعَر: الدهش" (60) .

ومن المحدثين الذين ألفوا في الفروق: عباس أبو السعود، فقد خصص فصلًا كبيرًا في كتابه"شموس العرفان بلغة القرآن"عرض فيه نماذج كثيرة من الفروق من دون ترتيب ومن دون إشارة إلى المصادر أو المراجع، لا في هوامش الفصول ولا في آخر الكتاب، أي من دون توثيق (61) وكذلك عبد الفتاح المصري في قطوفه اللغوية، فهو لم يشر من أين أخذ مادته غير أنه ذكر ثبتَ المراجع في نهاية الكتاب مع أنه كتاب حديث جدًا، طبع 1984م (62) .

رابعًا- نفي كون بعض الكتب من كتب الفروق:

وقد لفت انتباهي قول الأستاذ حاكم مالك اللعيبي في كتابه المتميز"الترادف في اللغة"في أثناء حديثه عن الفروق:"هناك كتب أخرى في الفروق مثل: تعريفات الجرجاني وكليات العكبري ومصطلحات التهانوي ومفردات ابن البيطار وغيرها، وقد وجدت أن هذه الكتب قد عنيت، في الغالب، بالتفرقة بين ألفاظ هي من قبيل المصطلحات العلمية والفنية، مما يختص بمفردات المتكلمين والمناطقة والأطباء والفلاسفة والأصوليين والفقهاء؛ بغية تحديدها بدقة، وقد عزفت عن الخوض فيها لبعدها عن موضوعنا، وعدم عنايتها بالدلالة اللغوية، أو لعدم اقتصارها على ذلك" (63) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت