فهرس الكتاب

الصفحة 10208 من 23694

وسأعزف عن دراستها؛ لا لبعدها عن موضوعنا فحسب بل لأنها ليست من كتب الفروق في شيء، يقول الجرجاني عن كتابه التعريفات"فهذه تعريفات جمعتها واصطلاحات أخذتها من كتب القوم ورتبتها على حروف الهجاء" (64) ، وكذلك الكليات فهو معجم في المصطلحات (65) ، أما الجامع لمفردات الأدوية والأغذية فهو معجم طبي نباتي (66) ، وكشاف اصطلاحات الفنون فهو كاسمه ضمنه التهانوي مصطلحات العلوم العربية من صرف ونحو وغيرها، ثم مصطلحات العلوم الشرعية؛ من كلام وأصول وفقه، ثم العلوم الحقيقية؛ كالمنطق والحكمة وعلم العدد والهندسة والطب وقليلًا جدًا ما يعرض لقضية الفروق، وإن عرض لها فهو يفرق بين اللفظتين بمقاييس كثيرة غير لغوية، كما فرق بين الرعشة والاختلاج عند الأطباء (67) .

فلو عددنا مثل هذه الكتب والمعجمات من كتب الفروق؛ فكل المعجمات قاطبة إذن من هذا الباب فهي تحتوي على الألفاظ المتقاربة والمتشابهة، ولكن كل لفظ في بابه.

وأخيرًا؛ أشير إلى بعض الكتب التي حملت اسم الفروق أو الفرق وليست في مجال الفروق اللغوية: الفرق بين الحروف الخمسة للسيد البطليوسي، والفرق بين الضاد والظاء لجمهرة من العلماء منهم غلام ثعلب والصاحب بن عباد والحريري والحميري، والفرق بين الراء والعين لأبي سعيد محمد بن علي الجاواني، وكتاب الفروق للقرافي؛ وهو في الفروق الفقهية وإن كان يعتمد الأساس اللغوي.

وبعد، فهذه عصارة مكثفة اعتصرتها من كتب اللغة توضح دقة اللغة العربية وتأصل هذه الظاهرة اللغوية، وتدرس بعض كتب الفروق، وتبين أهمية التعمق في دراسة هذا الموضوع، وضرورة دراسة مفردات الفروق اللغوية دراسة دلالية وصوتية وكذلك دراسة الفروق لدى المفسرين وأصحاب الحديث والفقهاء والفلاسفة والأصوليين، فهذه الأمور تؤلف نواة بحث أنف، أرجو من الله تعالى أن يرعى فيه قلمي أو أقلام غيري.

الحواشي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت