فهرس الكتاب

الصفحة 10202 من 23694

2-فروق اللغات في التمييز بين مفاد الكلمات لنور الدين بن نعمة الله الحسيني الجزائري (ت 1158هـ) :

آ-سبب تأليفه:

أوهم الجزائري -في مقدمة كتابه- القارئ أنه لم يؤلف في الفروق كتاب قبله، على خطورة هذا العلم أو أهميته في فهم الكتاب والسنة، وأنه ألَّف كتابًا لم يسبق إليه وفتح بابًا لم يطرق قبله ناسبًا إليه فضل الريادة في هذا المجال مع أنه نصَّ صراحة على النقل من بعض كتب الفروق التي سبقت كتابه، قال:"ولم أجد من تصدى لجمع ذلك في كتاب، أو نظمه في فصل، أو فرزه في باب، وإنما يوجد منها في بعض الكتب تفاريق، أو نزر مشتت في بعض التعاليق، فيعسر الوقوف عليها، عند مسيس الحاجة إليها، فجال في خلدي قبل هذا بأعوام أن أجمع ذلك في كتاب، وأرتبه على الأبواب" (45) .

ويحاول محقق هذا الكتاب، الأستاذ الدكتور محمد رضوان الداية أن يجد له مخرجًا من هذا الإشكال، كعادة المحققين في الدفاع عن أصحاب كتبهم، فيقول قد"يكون الأمر تنبيهًا إلى حسن صنيعه وانتهاجه نهجًا فيه أثر ذاتي، وموقف محدد موضح من المسائل والمصطلحات التي أوردها فهذا أمر ممكن ومقبول، وهو يحل هذا الإشكال" (46) .

ب-منهجه:

بيَّن الجزائري منهج الكتاب بقوله"ورتبته على المنهج المعروف"في ترتيب الحروف، ولكن في الأوائل دون الأواخر، ومن غير ملاحظة مجردات المصادر... فالفرق بين الابتداع والاختراع مثلًا ذكرته في باب الألف... ولاحظت ترتيب الكلمتين الموردتين لبيان الفرق بينهما ترتيب حروف الهجاء، فقدمت ما هو مقدم في ذلك الترتيب، فالفرق بين الإرادة والشهوة مثلًا، يطلب من باب الألف، والفرق بين البث والحزن من باب الباء وهكذا" (47) ."

وهو"غالبًا ما كان يورد مصطلحين اثنين ليبين الفروق بينهما، وقليلًا ما كان يثبت ثلاثة مصطلحات أو أكثر من ذلك" (48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت