فهرس الكتاب

الصفحة 10197 من 23694

وثمة كتاب لأبي الطيب اللغوي (ت 351هـ) اسمه الفروق وفي المزهر نقول منه:"قال أبو الطيب اللغوي في كتاب الفروق: يقال، يده من اللحم غمرة وندلة... ومن التراب تربة، ومن الرماد رمدة، ومن الصحناء صَحِنة، ومن الخمط مَسِسَة، ومن الخبز خبزه، ومن المسك ذفرة، ومن غيره من الطيب عطره، ومن الشراب خَمرة، ومن الروائح الطيبة أرجة" (30) .

1-كتاب الفروق في اللغة لأبي هلال العسكري:

آ-سبب تأليف الكتاب:

يقول أبو هلال العسكري في خطبة الكتاب بعد حمد الله والصلاة والسلام على رسوله"ثم إني ما رأيت نوعًا من العلوم وفنًا من الآداب إلا وقد صنف فيه كتب تجمع أطرافه وتنظم أصنافه إلا الكلام في الفرق بين معان تقاربت حتى أشكل الفرق بينها نحو العلم والمعرفة والفطنة والذكاء.. وما شاكل ذلك فإني ما رأيت في الفرق بين هذه المعاني وأشباهها كتابًا يكفي الطالب ويقنع الراغب مع كثرة منافعه فيما يؤدي إلى المعرفة بوجوه الكلام والوقوف على حقائق معانيه، والوصول إلى الغرض فيه فعملت كتابي هذا مشتملًا على ما تقع الكفاية به من غير إطالة ولا تقصير، وجعلت كلامي على ما يعرض منه في كتاب الله وفي ألفاظ الفقهاء والمتكلمين وسائر محاورات الناس، وتركت الغريب الذي يقل تداوله ليكون الكتاب قصدًا بين العالي والمنحط، وخير الأمور أوسطها" (31) .

ونستطيع أن نتبين من هذه المقدمة أشياء عدة منها أن أبا هلال هو أول من خصَّ موضوع الفروق بكتاب كامل كاف شامل، وإن هدفه من هذا الكتاب هو التفريق بين ألفاظ ذات معان متقاربة، استعملها الناس بمعنى واحد، وأن هذا التفريق ذو أهمية كبيرة فهو يؤدي إلى المعرفة بوجوه الكلام، والوقوف على حقائق معانيه، والوصول إلى الغرض فيه، وأما موضوعه فقد جعله على ما يعرض منه في القرآن، وما يجري على ألسنة الفقهاء والمتكلمين وسائر محاورات الناس تاركًا الغريب لقلة جدواه وعدم إفادة العامة منه.

ب-منهجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت