فهرس الكتاب

الصفحة 10196 من 23694

ويكرر مثل هذا القول في باب أجناس الكلام في الاتفاق والافتراق، ثم يذكر أنواع الكلام والفروق بين الألفاظ المتقاربة في المعنى:"ومنه تقارب اللفظين والمعنيين كالحزم والحَزن، فالحزم من الأرض أرفع من الحزن، وكالخضم وهو بالفم كله، والقضم وهو بأطراف الأسنان. ومنه اختلاف اللفظين وتقارب المعنيين كقولهم: مدحه إذا كان حيًا وأبَّنه إذا كان ميتًا، ومنه تقارب اللفظين واختلاف المعنيين، وذلك قولنا: حَرِجَ إذا وقع في الحرج، وتحرج إذا تباعد عن الحرج، وكذلك أثم وتأثم" (27) .

وكذلك تابعهم ابن درستويه (ت 347هـ) في كتابه تصحيح الفصيح، ثم جاء العسكري (ت بعد 395هـ) وألَّف كتابًا كاملًا في الفروق، وكذلك الراغب الأصبهاني (ت 502هـ) في مقدمة كتابه المفردات في غريب القرآن، ذكر أنه سيؤلف كتابًا في الفروق إن أمدَّ الله في عمره، ولا نعرف عن هذا الكتاب شيئًا يقول:"وأتبع هذا الكتاب إن شاء الله تعالى ونسأ في الأجل بكتاب ينبئ عن تحقيق الألفاظ المترادفة دون غيره من أخواته، نحو ذكره القلب مرة، والفؤاد مرة والصدر مرة.. ونحو ذلك مما يعده ممن لا يحق الحق ويبطل الباطل أنه من باب واحد فيقدر أنه إذا فسر الحمد لله بقوله الشكر لله، ولا ريب فيه بلا شك فيه، فقد فسر القرآن ووفاه البيان" (28) .

ثالثًا-كتب الفروق:

ذكر العسكري في مقدمة كتابه الفروق أنه لم يرَ في موضوع الفروق"كتابًا يكفي الطالب ويقنع الراغب مع كثرة منافعه"ولهذا الكلام معنيان: أولهما، أنه أول من ضم شتات هذا العلم ولمّه في كتاب كاف شاف، وثانيهما: أن هناك بعض الرسائل أو الكتب في موضوع الفروق ولكنها غير كافية، وفي أثناء البحث تبين لي أن هناك رسالة من هذا النوع بعنوان: بيان الفرق بين الصدر والقلب والفؤاد واللب للحكيم الترمذي (توفي في القرن الثالث الهجري) (29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت