فهرس الكتاب

الصفحة 10195 من 23694

1-فصل مما روي عن الأئمة وعن أبي عبيدة: لا يقال كأس إلا إن كان فيها شراب وإلا فهي زجاجة، ولا يقال مائدة إلا إذا كان عليها طعام وإلا فهي خوان... ولا يقال فرو إلا إذا كان عليه صوف وإلا فهو جلد" (20) ."

2-فصل في احتذاء سائر الأئمة تمثيل أبي عبيدة من هذا الفن: لا يقال نفق إلا إذا كان له منفذ وإلا فهو سَرَب.. ولا يقال عهن إلا إذا كان مصبوغًا، وإلا فهو صوف.. ولا يقال ثرى إلا إذا كان نديًا وإلا فهو تَراب" (21) ."

3-فصل فيما يقاربه ويناسبه.. لا يقال للمرأة ظعينة إلا ما دامت راكبة في الهودج.. ولا يقال للسرير نعش إلا ما دام عليه الميت" (22) ."

4-فصل في مثله: لا يقال للبخيل شحيح إلا إذا كان مع بخله حريصًا.. ولا يقال للماء المِلح أجاج إلا إذا كان مع ملوحته مرًا" (23) ."

3-ومن جانب آخر، فإن منكري الترادف قد التمسوا الفروق الدقيقة بين معاني الألفاظ التي عدها المقرون له مترادفة فصنفوا فصولًا أو وضعوا كتبًا في ذلك، و"لعل أول ما وصفنا من إنكار الترادف هو ما حكاه ثعلب عن أستاذه ابن الأعرابي (ت 231هـ) القائل"كل حرفين أوقعهما العرب على معنى واحد في كل واحد منهما معنى ليس في صاحبه ربما عرفناه فأخبرنا به، وربما غمض علينا فلم نلزم العرب جهله" (24) ."

ثم تابعه تلميذه ثعلب (ت 291هـ) فقال"إن كل ما يظن من المترادفات فهو من المتباينات التي تتباين بالصفات" (25) . ثم ابن فارس (ت 395هـ) في الصاحبي، ففي باب الأسماء كيف تقع على المسميات ينقل"ويسمى الشيء الواحد بالأسماء المختلفة نحو: السيف والمهند والصارم والذي نقوله في هذا أن الاسم واحد هو السيف وما بعده من الألقاب صفات، ومذهبنا أن كل صفة منها فمعناها غير معنى الأخرى" (26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت