فهرس الكتاب

الصفحة 10194 من 23694

ونجد في كتاب الألفاظ لابن السِّكيت (ت 244هـ) الذي يعد أول معجم صغير من معاجم المعاني -تحديدًا معنويًا لبعض الكلمات المتقاربة مثل:"باب الجماعة، القبيل: الثلاثة فصاعدًا من قوم شتى وجماعُه القُبُل، والقبيلة: من بني أب واحد وجماعها القبائل، والنفر والرهط، ما دون العشرة من الرجال، والعصبة: من العشرة إلى الأربعين.." (13) .

وزيادة على ذلك نجده -وإن كان من أنصار الترادف- يفرق بين بعض الكلمات المتشابهة كقوله:"باب الفقر والجدب، قال يونس الفقير يكون له بعض ما يقيمه والمسكين الذي لا شيء له" (14) .

وثمة كتب أخرى من كتب المعاني تعرضت لذكر أسماء الأعضاء والجوارح في الجسم البشري وما يقابلها لدى الحيوان، واتخذت اسم الفرق؛ من أولها وأهمها كتاب الفرق لقطرب (ت 210هـ) (15) والأصمعي (ت 216هـ) (16) وثابت بن أبي ثابت (أواسط القرن الثالث الهجري) (17) وأحمد بن فارس (ت 395هـ) ومن الأخير نقتبس هذا المثال من"باب الأصابع":

"هي الأصابع من الإنسان وهي من الوحش غير الجوارح ومن الطير غير الجوارح البراثن؛ الواحد بُرثُن، ومن البعير الفراش" (18) .

ثم نأتي إلى كتاب"فقه اللغة وأسرار العربية لأبي منصور الثعالبي (ت 429هـ) وهو أكثر تنظيمًا من كتاب ابن السِّكيت وأحسن ترتيبًا وأغزر مادة وأشد تخصيصًا لمعاني الكلمة الواحدة، يقول في"فصل تفصيل كيفية النظر وهيئاته في اختلاف أحواله: إذا نظر الإنسان إلى الشيء بمجامع عينه قيل رمقه، وإذا نظر إليه من جانب أذنه قيل لحظه، وإذا نظر إليه بعجلة قيل: لمحه، فإذا رماه ببصره من حده قيل حَدَجَه بطرفه، فإن نظر إليه نظر المتعجب منه أو الكاره له والمبغض قيل شفنه.. فإن نظر إليه بعين المحبة قيل نظر نظرة ذي علق" (19) ."

ومما يقربه أكثر من كتب الفروق أن الباب الثالث منه جُعل في بيان الفروق وتحديد معاني الكلمات بدقة:"الباب الثالث في الأشياء تختلف أسماؤها وأوصافها باختلاف أحوالها:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت