ب-وأظهر الطب الحديث أخطاء وقع فيها المؤلف، وربما لم تكن أخطاء في عصره، من ذلك قوله ص 3"وجعل في الإنسان ثمانية وثلاثين زوجًا من العصب، وفردًا لا أخ له ولا نسب"فكان الخطأ في ناحيتين: الأولى في العدد الذي أشرنا إليه في الفقرة السابقة، والثانية: إن الأعصاب كلها تكون أزواجًا -والله أعلم- وذكر في ص 9 أن القرنية أربعة قشور -وهذا ما كان عليه أهل زمانه- ولكن العلماء اليوم يقولون إنها مؤلفة من خمسة قشور.
وذكر في ص 9 أيضًا أن الرطوبة الجليدية يكون نصفها مفرقًا في الرطوبة الزجاجية، والصحيح أن السطح الأمامي لها يلامس القزحية، والسطح الخلفي يكون متوضعًا أمام الزجاجية.
وذكر في ص37 أن الرطوبة الجليدية تقع بين الرطوبتين البيضية والعنبية، والصواب أنها تقع خلف العنبية، وتكون البيضية بينها وبين العنبية.
وفي ص 11 يعتبر الماء من أمراض البيضية، وهو يخالف بذلك معاصريه الذين يعتبرونه من أمراض العنبية.
جـ-وقد اختلف معاصروه فمن بعدهم في عدد بطون الدماغ، فذهب حنين بن اسحق في العشر مقالات في العين ص 86 وخليفة بن أبي المحاسن الحلبي في الكافي -مخطوط- إلى أن عدد بطون الدماغ أربعة، ووافقهما مؤلفنا، علي بن إبراهيم بن بختيشوع، وخالفهم الشيخ الرئيس ابن سينا في القانون 1/4 وذهب إلى أن بطون الدماغ ثلاثة.
د-وقد ذكر المؤلف في كتابه هذا بعض الأدوية التي قام هو بتركيبها، وتجربتها على مرضاه فنجحت، من ذلك كحل للماء النازل في العين ذكره في ص 38 من المخطوط فقال: وأذكر ما قد جربت فيه من الأكحال، فأبريته به على الكمال، وذلك أني اتخذت كحلًا من الحلتيت والعسل، وماء الرازيانج وشحم الحنظل، وما اتفق من مراير الطير الصايدة، والوحش العادية المتباعدة، وداويت به رجلًا قد أملأت عيناه في مدة معينة فكان به شفاه... الخ.