فهرس الكتاب

الصفحة 10186 من 23694

إلا أن المؤلف في طريقته هذه التي وصفناها فاته أن يقسِّم كتابه إلى أبواب وفصول، أو إلى مقالات، مع أن هذا التقسيم كان معروفًا في طب العيون في عصر المؤلف، بل إنه تعهد صياغة كتابه بشكل يكون فيه الكتاب وحدة لا ينفك جزءٌ منها عن الآخر، ويصعُب الفصل بينها عند الانتقال من موضوع لآخر، [فاسمعه يقول. وهو ينتقل من موضوع تركيب جسم الإنسان إلى موضوع العين"ولما كانت هذه الأعضاء الرئيسة، والأصول النفيسة، ما دامت على الترتيب والنظام، تكون من ذلك صحة الأجسام، فإذا زال أحدهما عن بنيته، أو تغير عن هيئته، أو استحال عن طبيعته، أحدث مرضًا، وبدل عَرَضًا، جعلت الحكماء المتقدمون والفلاسفة المتقدمون لحفظ هذه الأعضاء على نظامها، وشفائها من أسقامها، علمًا صناعيًا، وقياسًا عقليًا، يدعى"بالصناعة الطبية"ورتبوا لها قوانين برهانية، ولما كانت جليلة القدر عظيمة الحظ، لأن موضوعها هو الإنسان، الذي هو أشرف الحيوان، بدأنا بأشرف أعضائه الظاهرة للعيان، وأنفس حواسه في الكيان وهو البصر الجليل... الخ] ."

ومما يؤخذ عليه أيضًا من الناحية التصنيفية إطالته في الكلام على تركيب جسم الإنسان، حيث استغرق ذلك منه ست صفحات، ذكر فيها أشياء لا علاقة لها بالعين، كعدد عظام الجمجمة، وعدد عظام الجسم، وعدد المفاصل فيه، وعدد العضلات ونحو ذلك.

ثم ذكر بعد ذلك أصنافًا من الأدوية لا علاقة لها بالعين كما أشرنا إلى ذلك سابقًا.

6-تقويم المضمون العلمي للكتاب:

آ-إن الطريقة الإحصائية"العَدّ"التي اتبعها المؤلف في الكلام على تركيب جسم الإنسان جعلته يقع في أخطاء عددية، وربما لم تكن هذه الأخطاء أخطاء في عصره، ولكن التطور العظيم الذي تطوره علم التشريح أظهر اليوم أخطاء واضحة فيما ذكره المؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت