فهرس الكتاب

الصفحة 10185 من 23694

والطريقة الثانية هي التي سار عليها ثابت بن قرة في كتابه البصر والبصيرة (11) ، وعلي بن عيسى في تذكرة الكحالين وغيرهم، وهي، أن يتكلم المؤلف عن تشريح العين ثم يقسّم الأمراض بحسب أماكنها إلى: أمراض الملتحمة، أمراض القرنية... الخ، ثم يتناول هذه الأمراض مرضًا مرضًا، ويبحث في كل مرض منها عن أسبابه، وأعراضه، وعلاجه.

لقد اختار مؤلف كتاب"تشريح العين وأشكالها ومداواة أعلالها"الطريقة الثانية، و هي الطريقة التي استقر عليها التأليف في طب العيون.

وإن المستقرئ للكتاب يرى أن المؤلف بدأ كتابه بالكلام على تركيب جسم الإنسان واصفًا ومعددًا: العضلات، والعظام، والأعصاب، والعروق، والرأس، والجذع، والأطراف، وقد حاول في هذا القسم أن يعطي إحصائيات محددة. فذكر عدد العظام في جسم الإنسان، وعدد المفاصل، وعدد العضلات، وعدد الأعصاب الخارجة من الدماغ وغير ذلك... إلا أن من عيوب هذه الطريقة أنه سرعان ما ظهر اختلافها عما كشفه العلم الحديث، وأعتقد أن المؤلف لو لم يحصرها بالأعداد لكان أحسن.

ثم تكلم عن تشريح العين بصورة مختصرة علمًا بأن هذا الموضوع، كما يدل عنوان الكتاب، يجب أن يستوفي حقه من الشرح، ثم تكلم عن أمراضها جملة، ثم أخذ يفصل ويشرح هذه الأمراض، فتحدث عن أمراض الأجفان، ثم عن أمراض المآق، ثم عن أمراض الملتحمة، ثم عن أمراض القرنية، ثم عن أمراض العينية، ثم عن أمراض البيضية، إلا أنه لم يحافظ على هذا الترتيب في بعض الأحيان، فكان يعود للكلام عن أمراض تكلم عنها سابقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت