فهرس الكتاب

الصفحة 10177 من 23694

مما لا شك فيه أن كتاب تشريح العين وأشكالها ومداواة أعلالها هو من تأليف طبيب أخصائي كحَّال، أراد أن يلخص فيه بعض جوانب الطب العام، لأنه لا بد لمن يريد أن يكون متخصصًا في طب العيون أن يتقن الطب العام أولًا. ذلك لأن بعض أمراض العين سببه من الجسم، وبعض أمراض العين يسبب مرضًا في الجسم، ولهذا نجد أطباء العيون يعالجون مرض الصداع ومرض الشقيقة وغيرها من أمراض الرأس. والطبيب علي بن إبراهيم قد مهر في الطب العام، بدليل ما قدمه من معلومات في مقدمة كتابه عن التشريح ووظائف الأعضاء. ولا أدل عندي على تخصصه في طب العيون ومهارته فيه مما أورده في كتابه من الأدوية المستعملة في جميع أمراض العين، وما جرَّبه على مرضاه وثبت له فاعليته وجدواه. بالإضافة إلى العمليات الجراحية التي عملها في العين بنفسه، والعمليات التي قام بوصفها.

ب-إبراهيم بن بختيشوع والد المؤلف:

كان طبيبًا للعيون أيضًا، ومن المحتمل أن يكون له مؤلفات في طب العيون لم تصلنا، فقد ذكر ابنه علي بن إبراهيم في الصفحة (79) من كتابه المخطوط، كحلًا حصل عليه من كتب والده، فقال:"كحل وجدته بخط والدي في كتبه، يبرئ من الرمد الشديد... والقروح الوضِرة، ويسكِّن الألم، وينقي الغذاء، وهو منجح: أنزروت أبيض ثلاثون درهمًا، سكر طبرزد عشرة دراهم، قاطر وورد أحمر من كل واحد خمسة دراهم، أفيون درهمين تسحق مفردة، وتنخل من خرقة صفيقة، وتخلط ويذرّ منها بين الأجفان وعلى القروح، بعد أن ينقى البدن. فإنه حسن الفعل، وقد جربته فحمدت تأثيره بتوفيق الله"

وقول المؤلف"كحلٌ وجدته بخط والدي في كتبه.."يحتمل أنه أراد بذلك كتبه التي ألَّفها، كما يحتمل أنه أراد بذلك الكتب التي كان يقتنيها من تأليف غيره. وفي كلتا الحالتين فإن هذا يدل على أن والد علي بن إبراهيم كان من المهتمين بطب العيون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت