فهرس الكتاب

الصفحة 10176 من 23694

"ووجدت هذه الرواية في [كتاب] "الحاوي"إلا أنها طباشير، وعجبت أنا كيف مرَّ هذا على من نسخ الحاوي، لأني رأيته في خمس نسخ، وجرَّبته أنا، فكان الكندس [هو] الذي ينقي الدماغ، وليس للطباشير إلا التبريد والتجفيف، وما له تحليل ولا تقطيع، والغرض ما يلطف ويقطع. ولما فكرت فيه وجدت الكندس يتصحف طباشير. وصح لي ذلك بالتجربة في سنة ستين وأربعمائة، في امرأة كبيرة السن وفي رجل بِرئا، بعد تنقية الجسد بسعوط الكندس، من ضعف البصر، الذي بلغ بهما ألا يبصرا ما بَعُد، ولا يتحققا ما قُرب، ومن العشا، بإذن الله تعالى".

مما سبق يتبين لنا أن هذه الحادثة جرت سنة 460هـ، كما قال مايرهوف، ولكننا لا نعلم أنها كانت في مصر أم في غيرها من البلاد، فتحديد كونها في مصر قول لا برهان عليه حتى الآن. ومن هذا النص الذي ذكرناه نعلم أن علي بن إبراهيم كان حيًا عام (460هـ-1066م) وأن وفاته كانت بعد هذا التاريخ.

لقد ذكر الدكتور مايرهوف أيضًا أن علي بن إبراهيم لم يكن أخصائيًا في طب العيون، بل كان متطببًا عامًا، تعاطى صناعته في كفرطاب. وأغلب الظن أن مايرهوف قد استنبط حكمه هذا لأنه وجد مؤلفنا يتحدث في أول كتابه عن تركيب جسم الإنسان، وعظامه وعضلاته وأعصابه. كما وجده في آخر كتابه يتكلم عن أودية لا علاقة لها بالعين، فقد ذكر مثلًا دواءً للأسنان ولأمراض اللثة، كما ذكر دواء يمنع تحلّب المواد من الدماغ إلى الصدر، وآخر لمداواة البواسير...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت