فهرس الكتاب

الصفحة 10040 من 23694

وهنالك نوع من الكتب النقدية، وهي كتب التصحيف والتحريف والتنبيه، لا تخلو من أهمية في رواية شعره، إذْ أنها تنظر إلى ما وقع في الرواية من خطأ وزلل، ثم تقف على الصحيح منها، ففي سمط اللآلئ للبكري (38) بيتًا وشطر واحد، وفي شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف لأبي أحمد العسكري (11) بيتًا وشطر واحد، وفي التنبيهات لعلي ابن حمزة (9) أبيات وشطر واحد، وفي التنبيه على حدوث التصحيف لحمزة الأصفهاني (5) أبيات وشطر واحد.

ويتلو ذلك منزلة تلك المصادر التي صنفت على شكل مختارات أو أمالٍ، أو اهتمت بجمع الأمثال، أو ألِّفت في الأزمنة والأمكنة، وتأتي جمهرة أشعار العرب في مقدمة هذه المصادر، إذ اختار أبو زيد القرشي من شعر ابن أحمر قصيدة في (52) بيتًا، فحفظها وحدها من يد الحَدَثان التي لم تبق من قصائده غير أبيات مفردة ومقاطع عدة، تشتت في أضعاف الكتب والمصادر المختلفة. ونجد أصحاب الحماسات يختارون من شعره نتفًا قليلة، فالبصري مثلًا ينشد له (16) بيتًا، والبحتري يروي (9) أبيات، وأبو تمام يورد (4) أبيات. وأما أقدم مجموعتين من مختارات شعر العرب وأهمهما، وهما الأصمعيات والمفضليات، فلم توردا شيئًا من شعر ابن أحمر بخلاف أصحاب الحماسات الذين رأوا في شعره أغراضًا، تفي بمراميهم وغاياتهم، وتستحق أن تنتقى، وتُختار. وأما كتب الأزمنة والأمكنة، فقد احتجت بشعره، وعددنا في معجم ما استعجم للبكري (57) بيتًا، وفي الأزمنة والأمكنة للمرزوقي (23) بيتًا، وفي معجم البلدان لياقوت (19) بيتًا وثلاثة أشطار، وفي الجبال والأمكنة والمياه للزمخشري (3) أبيات وشطرين.. وهذا قدر كبير إذا ما قورن بسائر الشعراء الذين استشهد بشعرهم كل مصدر منها. وأما كتب الأمثال والمحاضرات والأمالي، فليست بذات أهمية كبيرة فيما أوردته من شعر ابن الأحمر، إلا أنها تظل مهمة من الناحية التاريخية على الأقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت