فهرس الكتاب

الصفحة 10029 من 23694

وإذا كان بروكلمان يذهب إلى أن جمهرة أشعار العرب"جمعت في أواخر المائة الثالثة للهجرة"، ثم"تم تأليفها في ملتقى القرنين الثالث والرابع للهجرة" (6) ، فإننا نرى أن جامعها أبا زيد محمد بن أبي الخطاب القرشي الذي ليس له أدنى ذكر في جميع كتب الطبقات والرجال، قد يكون اطلع في تلك الحقبة من الزمن على ديوان ابن أحمر، وأخذ منه قصيدة رائية، جعلها في (مَشوبات العرب) من جمهرته التي اختارها"غررًا هي العيون من أشعارهم وزمام ديوانهم" (7) . ... لمّا انطوى واخروَّط السفرُ

وفي القرن الرابع الهجري نجد ابن جنّي (392ه‍) ينظر في ديوان ابن أحمر، فهو يروي ما أنشده أبو زيد:

كأنها بنقا العزَّاف طاويةً

ماريَّةٌ لؤلؤانُ اللون أوَّدها ... طَلٌّ وبَنََّس عنها فرقدٌ خَصِرُ

ثم يقول:"ولم يسند أبو زيد هذين البيتين إلى ابن أحمر، ولا هما أيضًا في ديوانه" (8) . ... وترعى هشيمًا من حُليمَةَ باليا

وفي القرن الخامس الهجري يتثبت أبو عبيد البكري الأندلسي (487ه‍) من رواية بيت في شعره الذي حمله أبو علي القالي (356) إلى الأندلس، ويقول:"قال ابن أحمر:"

تتبَّعُ أوضاحًا بسرَّةِ يَذبُلٍ

هكذا ثبتت روايته عن أبي علي في شعر ابن أحمر" (9) . ... أعارتْ عينُهُ أم لَم تَعَارا."

وفي أواخر القرن ذاته كان شعره بين يدي الخطيب التبريزي (502ه‍) حين هذَّب كتاب الألفاظ لابن السكّيت، وروى ما أنشده لابن أحمر:

"لَبَّ بأرْضٍ لا تَخَطَّاها الحُمُرْ"ثم قال:"وفي شعره: لا تَخَطَّاها الغَنَمْ" (10) .

وفي القرن السادس الهجري نجد عدة إشارات إلى الديوان لدى البَطَلُيَوسيّ (521ه‍) وابن الشجري (542ه‍) وابن خَير (575ه‍) وابن برّي (592ه‍) . فالبطليوسي في الاقتضاب روى ما أنشده ابن قتيبة في أدب الكاتب:

تُسائل بابن أحمَرَ من رآهُ

ثم قال:"البيت لعمرو بن أحمر، ووقع في شعر ابن أحمر: ... فَقَلَّ غِناؤنا بِهِما وَطالا"

ورُبَّتَ سائِِلٍ عَنِّي حَفِيٍّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت