القول الثالث: يصح الصلح عن القصاص بأكثر من الدية سواء كان من جنسها أو من غيره.
وهذا مذهب الحنفية [1] والمالكية [2] وقول عند الشافعية [3] والمشهور عند الحنابلة [4] .
واستدلوا بما يأتي:
1 -ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قتل مؤمنا متعمدا دُفع إلى أولياء المقتول، فإن شاؤوا قتلوا، وإن شاؤوا أخذوا الدية، وهي ثلاثون حقة، وثلاثون جزعة، وأربعون خلفة، وما صالحوا عليه فهو لهم، وذلك لتشديد العقل» [5]
(1) الهداية شرح بداية المبتدي 4/ 167، فتح القدير على الهداية شرح بداية المبتدي 8/ 275. ')">">">"
(2) مختصر العلامة خليل 207، شرح الزرقاني على مختصر خليل 6/ 9. ')">">">"
(3) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 7/ 310، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج 4/ 49. ')">">">"
(4) المغني 7/ 24، 11/ 582، 595 (ط. هجر) ، المقنع وحاشيته 3/ 354، المبدع شرح المقنع 8/ 282، زاد المعاد في هدي خير العباد 3/ 454، كشاف القناع عن متن الإقناع 3/ 400.
(5) أخرجه الترمذي واللفظ له 4/ 11، كتاب الديات، باب ما جاء في الدية كم هي من الإبل، وابن ماجه 2/ 877، كتاب الديات، باب من قتل عمدا فرضوا بالدية، وأحمد 2/ 183، 217، قال الترمذي: ** حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن غريب **.