قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من سأل الناس أموالهم تكثرا، فإنما يسأل جمرا فليستقل أو ليستكثر» [1]
وعن عطا بن يسار - رضي الله عنه - عن رجل من بني أسد أنه قال: «نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد فقال لي أهلي: اذهب إلى رسول - صلى الله عليه وسلم - فاسأله لنا شيئا نأكله وجعلوا يذكرون من حاجتهم، فذهبت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجدت عنده رجلا يسأله، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا أجد ما أعطيك فتولى الرجل عنه وهو مغضب وهو يقول: لعمري، إنك لتعطي من شئت فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنه ليغضب علي ألا أجد ما أعطيه، من سأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافا، قال الأسدي: فقلت للقحة لنا خير من أوقية قال مالك: والأوقية أربعون درهما قال: فرجعت ولم أسأله، فقدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك بشعير وزبيب، فقسم لنا منه حتى أغنانا الله - عز وجل -» [2]
(1) أخرجه مسلم 3/ 96 في الزكاة، باب كراهية المسألة للناس.
(2) الموطأ 2/ 999 في الصدقة، باب ما جاء في التعفف عن المسألة، أبو داود 2/ 116 في الزكاة باب من يعطي الصدقة وحد الغني، النسائي 5/ 98 - 99 في الزكاة، باب إذا لم يكن له دراهم وكان له عدلها. قال محقق جامع الأصول: هو حديث صحيح، وقال الزرقاني في شرح الموطأ: وإبهام الصحابي لا يضر، لعدالة جميعهم، فالحديث صحيح، وقد نص على ذلك أحمد وغيره (جامع الأصول 10/ 154) (صحيح سنن أبي داود 1433) ، صحيح سنن النسائي (3433) الموسوعة الحديثة مسند الإمام أحمد 28/ 473 رقم (17237) قال محقق الكتاب: إسناد صحيح على شرط مسلم، وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (490) وفي شرح معاني الآثار 4/ 372. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 3/ 95 وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.