وقال السدي: أثر الجهد من الحاجة والفقر، وقال الضحاك: صفرة ألوانهم من الجوع والضر، وقيل: رثاثة ثيابهم">">">" [1] "
وقال قوم، وحكاه مكي: هي أثر السجود.
قال ابن عطية - رحمه الله: وهذا حسن؛ لأنهم كانوا متفرغين متوكلين لا شغل لهم في الأغلب إلا الصلاة، فكان أثر السجود عليهم أبدا [2] ولكن هذه السيما التي هي أثر السجود اشترك فيها جميع الصحابة - رضوان الله عليهم - بإخبار الله تعالى بقوله:
{سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} . فلا فرق بينهم وبين غيرهم، فلم يبق إلا أن تكون السيماء أثر الخصاصة والحاجة [3]
فالإنسان العارف الفطن يعرفهم من علامات البؤس والفقر التي تبدو عليهم، مهما تعففوا وابتعدوا عن أخذ الصدقات. والسيما التي لا تتعين بهيئة خاصة إنما حسب فراسة المؤمن.
{لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا}
السؤال لا ينبغي إلا لذي حاجة، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -
(1) تفسير البغوي 3/ 259. ')">">">"
(2) المحرر الوجيز/ابن عطية 2/ 339 - 340. ')">">">"
(3) الجامع لأحكام القرآن/القرطبي 3/ 342. ')">">">"