فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42965 من 48258

ولكن المراد هنا هداية التوفيق؛ لأنها تفيد نفي الهداية عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقصرها على الله - عز وجل -.

(من يشاء) مشيئة الله - عز وجل - مرتبطة بالحكمة. فلا يشاء شيئاً إلا والحكمة تقتضي تلك المشيئة. وعلى هذا فالله - عز وجل - يهدي من يشاء ممن هو أهل للهداية. أما الذين ليسوا أهلا للهداية فإن الله عز وجل - لا يهديهم وهذا كله بعدله وحكمته.

وفي هذا رد على القدرية، وطوائف من المعتزلة، والإمامية، لأنهم يعتقدون أن إرادة الإنسان كافية في صدور أفعاله منه، طاعة كانت أو معصية، لأن الإنسان عندهم خالق لأفعاله، فهو غير محتاج في صدورها عنه إلى ربه.

{وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسِكُمْ} (ما) شرطية جازمة لتنفقوا بدليل اقتران الجواب بالفاء.

(من) تبعيضية. أي شيء تنفقوا كائنا من المال.

(خير) يراد به المال هنا. وهو بيان لما الشرطية؛ لأن ما الشرطية مبهمة تحتاج إلى بيان">"ولأنه قد اقترن بذكر الإنفاق؛ فهذه القرينة تدل على أنه المال، ومتى لم تقترن بما يدل على أنه المال فلا يلزم أن يكون بمعنى المال [1] كما في قوله - تعالى: {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ} ."

(1) الجامع لأحكام القرآن/القرطبي 3/ 339. ')">"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت