على أنَّ الاختلاف في الألفاظ وقع من الرُّواة، وقال الخَطَّابِيُّ: (( المراد بالسَّجْدَة: الرَّكْعَة بركوعها وسجودها ) ) [1]
وكذلك ترجم الإمام عبد الرزَّاق الصَّنْعَانيُّ في (( مُصَنَّفِه ) )ترجمةً تدلُّ على ذلك فقال: (( باب من أَدْرَكَ ركعة أو سجدة ) )ثم ساق حديثَ أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي صلى لله عليه وسلم: «من أَدْرَكَ ركعة من الصلاة فقد أَدْرَكَ الصلاة» [2] وحديثَ عبد العزيز بن رُفَيْعٍ عن شيخٍ من الأنصار قال: «دَخلَ رجلٌ المسجدَ، والنبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، فسمع خَفْقَ نَعْلَيْهِ، فلمَّا انصرفَ قال: (( على أيِّ حالٍ وَجَدْتَنَا ) )؟
قال: سجودًا، فسجدتُ. قال: كَذَلِكَ فَافْعَلُوا، ولا تَعْتَدُّوا بالسُّجُود إلا أن تُدْرِكُوا الرَّكْعَة، وَإذَا وَجَدْتُمُ الإمَامَ قائمًا فَقُومُوا، أو قَاعدًا فَاقْعُدُوا، أو رَاكِعًا فَارْكَعُوا، أو سَاجِدًا فَاسْجُدُوا، أو جَالِسًا فَاجْلِسُوا» [3] .
وأما إدراك الوقوف؛ فقد حصل عندما شرع بتكبيرة الإحرام واقفًا ثم ركع مع الإمام، وقد اعتدَّ بها رسولُ الله صلى الله عليه
(1) (( فتح الباري ) ): 2 38، وتقدم تخريجه فيما سبق في الدليل الأول لمذهب الجمهور. ')">"
(2) صحيح البخاري مواقيت الصلاة (580) ، صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (607) ، سنن أبو داود الصلاة (1121) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 271) ، موطأ مالك وقوت الصلاة (15) .
(3) (( المصنف ) )لعبد الرزاق: 2/ 281.