ذلك، فهو نصٌّ في المسألة بعينها [1] [2]
ففي الحديث، إذَن، دلالة على أنَّ من أَدْرَكَ الرُّكُوع فقد أَدْرَكَ الرَّكْعَة، لأنا قد بينَّا في وجه الاستدلالِ بالحديث أنَّ المراد بالرَّكْعَة هو الرُّكُوع، بل جاء ذلك صريحًا في بعض الروايات عن معاذٍ، وأبي هريرةَ، وابن الأزهرِ وغيرهم، وقد سبق من الآثار ما يدل على ذلك قطعًا وقد نقلناه عن الحافظ ابن رجبٍ الحنبليّ وغيره، وهذا ما حاول ابنُ حَزْم أن يَنفيَه بدون دليلٍ صحيحٍ يُعْتدُّ به.
وإذا أَدْرَكَ الرَّكْعَة، واحتسبت له، فهو ليس مطالَبًا بقضاء ما أَدْرَكَه، لأنَّه مطالبٌ بقضاء ما فَاتَه لا ما أَدْرَكَهُ.
2 -وقوله عليه الصلاة والسلام: «من أَدْرَكَ الرَّكْعَة فقد أَدْرَكَ السَّجْدَة» معناه: أن من أَدْرَكَ الرُّكُوع فقد أَدْرَكَ الرَّكْعَة أيضًا، لأنه قد يُطْلق على الرُّكُوع ركعةٌ، وقد جاء ذلك في حديث عائشة رضي الله عنها: «أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي في كسوف الشمس والقمر أربع ركعات وأربع سجدات» [3] .
(1) انظر تعريف النصِّ عند علماء أصول الفقه فيما سبق، ص (189) تعليق (1) .
(2) انظر تعريف النصِّ عند علماء أصول الفقه فيما سبق، ص (189) تعليق (1) . ')">"
(3) أخرجه الأئمة الستة مطولاً عن عائشة رضي الله عنها، فأخرجه البخاري في الكسوف، باب خطبة الإمام في الكسوف:1/ 185 بحاشية السندي، ومسلم في الكسوف، باب صلاة الكسوف رقم (901) : 2/ 620، وأبو دواد في كتاب جماع أبواب صلاة الاستسقاء، باب من قال أربع ركعات (الكسوف) : 2/ 40 - 41، من (( مختصر المنذري ) )، والترمذي في باب صلاة الكسوف عن ابن عباس: 3/ 129 - 130 من (( تحفة الأحوذي ) )، والنسائي في الكسوف باب كيف صلاة الكسوف برقم (1263) : 1/ 401، وأخرجه أيضًا: أبو عوانة: 2/ 374 - 375، وهو عند الدارمي: 1/ 360 عن ابن عباس وفيه: أن صلاته صلى الله عليه وسلم ركعتان في كل ركعة ركعتان، والبغوي في (( شرح السنة ) ): 4/ 375 - 376.