والبخاريِّ، وابن خُزَيْمَةَ، والصِّبْغِيِّ من الشَّافعية. وحُكِيَ عمَّن يقولُ بوجوب القِرَاءَة خلف الإمام. وقوّاه السُّبْكِيُّ، وابنُ حَزْمٍ، والشَّوْكَانِيُّ.
وفي صحةِ نسبةِ بعض هذه الأقوال لأصحابها نظرٌ:
فإنَّ أبا هريرة - رضي الله عنه - كان يقول: «من أَدْرَكَ الرَّكْعَة فقد أَدْرَكَ السَّجْدَة، ومن فَاتَه قِرَاءَة أم القُرْآن فقد فَاتَه خَيْر كثير» [1] ، وقد أخرج هذا عنه الإمام مالك في (الموطأ) برواية أقوى مما يخالفها
وأما من يقول بقِرَاءَةِ الفاتحةِ خلفَ الإمامِ، فليس حكايةُ هذا القولِ عنهم على إطلاقه؛ فإن الشافعيَّ - مثلاً - يقول بوجوب قِرَاءَةِ الفاتحةِ خلفَ الإمام، والشافعيَّةُ يعتدُّون بالرَّكْعَة إذا أَدْرَكَ الرُّكُوع مع الإمام- على ما سيأتي إن شاء الله تعالى-.
وأمَّا ابنُ خُزَيْمَةَ: فيبدو أنَّ النقلَ عنه - رحمه الله - غيرُ ثابتٍ؛ فإنَّه عقد بابًا في (( صحيحه ) )قال فيه: (( باب ذكر الوقت الذي يكون فيه المأموم مدركًا للرَّكعة إذا ركعَ إمامُه قبلُ ) )، ثم ذكر
(1) سنن أبو داود الصلاة (893) .