فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41222 من 48258

والخشية من الفتنة، ونفور الناس بسبب قرب عهدهم بالشرك والكفر.

وقد توارد الأئمة على ذكر هذا الاستنباط من الحديث، فترجم عليه البخاري بقوله: «باب من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس عنه فيقعوا في أشد منه» [1]

قال القاضي عياض: «في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا ترك بعض الأمور التي يستصوب عملها إذا خيف تولد ما هو أضر من تركه، واستلاف الناس على الإيمان» [2]

وقال النووي: «في هذا الحديث دليل لقواعد من الأحكام منها: إذا تعارضت المصالح أو تعارضت مصلحة ومفسدة وتعذر الجمع بين فعل المصلحة وترك المفسدة بدئ بالأهم؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن نقض الكعبة وردها إلى ما كانت عليه من قواعد إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - مصلحة، ولكن تعارضه مفسدة أعظم منه، وهي خوف فتنة بعض من أسلم قريبا، وذلك لما كانوا يعتقدونه من فضل الكعبة، فيرون تغييرها عظيما، فتركها - صلى الله عليه وسلم -» [3]

وقد روي أن هارون الرشيد ذكر لمالك بن أنس أنه يريد هدم ما بناه الحجاج من الكعبة، وأن يرده إلى بنيان ابن الزبير فقال له: ناشدتك الله يا أمير المؤمنين ألا تجعل هذا البيت ملعبة للملوك، لا يشاء أحد

(1) البخاري مع الفتح (1/ 224) .

(2) إكمال المعلم بفوائد مسلم (4/ 428) .

(3) شرح النووي على مسلم (9/ 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت