لقمة إلا ربا من تحتها [1] ».
أي زاد الطعام ببركة دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم.
وعبر عن الأخذ ومطلق التصرف بالأكل، وذلك لأن غالب ما ينتفع به، إنما يكون للأكل.
وقيل للتشنيع على أكلة الربا، فكأنهم يأكلون هذه الأموال المختلفة في بطونهم.
وتعريف الربا للعهد، أي لا تأكلوا الربا المعهود في الجاهلية [2] .
أما الربا في الاصطلاح، فقد اختلفت في ذلك عبارات العلماء، منها ما ذكره ابن قدامة في المغني، حيث قال: [3] "وهو في الشرع الزيادة في أشياء مخصوصة". وقال الألوسي:"هو فضل مال خال عن العوض في معاوضة مال بمال [4] ."
2 - {لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [5] أي لا يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا كالمجانين، عقوبة لهم عند جميع أهل المحشر، ويقوي هذا القول الذي ذهب إليه عامة المفسرين قراءة عبد الله بن مسعود: (لا يقومون يوم القيامة إلا كما يقوم [6] .
(1) أخرجه البخاري، في مواقيت الصلاة، باب السمر من الضيف والأهل، فتح الباري 2/ 75 رقم 602، وأخرجه مسلم، في الأشربة 176، وأحمد في المسند 1/ 197.
(2) تفسير المنار 3/ 94.
(3) المغني 4/ 5
(4) روح المعاني 3/ 48، وهذا التعريف نقله القاسمي في محاسن التأويل 3/ 700.
(5) سورة البقرة الآية 275
(6) تفسير ابن كثير 1/ 326، تفسير البحر المحيط 1/ 705.