قلت: فظهر مما تقدم أن القهقهة تفسد الصلاة بالإجماع.
قال ابن هبيرة: (أجمعوا على أن القهقهة في الصلاة تبطلها) [1] .
والحجة في أن القهقهة تبطل الصلاة:
1 -الإجماع كما تقدم.
2 -ما روى جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «القهقهة تنقض الصلاة ولا تنقض الوضوء [2] » رواه الدارقطني في سننه [3] ، والصحيح وقفه.
3 -أنها كالكلام بل أشد [4] .
4 -أن القهقهة فيها أصوات عالية تنافي حال الصلاة وتنافي الخشوع الواجب، وفيها من الاستخفاف بالصلاة والتلاعب بها ما ينافي مقصودها، فأبطلت الصلاة لذلك [5] .
إذا فالضحك إن كان تبسما لم يبطل الصلاة على الصحيح، وهو قول أكثر أهل العلم، وإن كان الضحك قهقهة أبطل الصلاة بالإجماع
(1) الإفصاح 1/ 82.
(2) قال الإمام أحمد: ليس في الضحك حديث صحيح. وقال الذهلي: لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الضحك في الصلاة خبر. انظر: مسائل الإمام أحمد لأبي داود ص 13، والتلخيص الحبير 1/ 115، وسنن الدارقطني 1/ 172 وما بعدها، وسنن البيهقي 1/ 148، وتنقيح التحقيق 1/ 495، ونصب الراية / 47 - 51، وإرواء الغليل 1/ 114.
(4) الهداية 1/ 59، والذخيرة 2/ 142.
(5) مجموع الفتاوى 22/ 617.