وحجتهم على ذلك:
1 -قوله تعالى: {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا} [1] . وإمساك المرأة بدون إنفاق عليها إضرار بها.
2 -قوله تعالى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [2] . وليس الإمساك مع ترك الإنفاق إمساكا بمعروف؛ فيتعين التسريح.
3 -أن سعيد بن المسيب سئل عن رجل لا يجد ما ينفق على امرأته، قال: يفرق بينهما. فقيل له: سنة؟ قال: نعم سنة. يقصد سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
4 -ولأن عمر بن الخطاب كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم، فأمرهم أن يأخذوهم بأن ينفقوا أو يطلقوا، فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما حبسوا [3] .
5 -ولأنه يجوز لها الفسخ بالعجز عن الوطء - بالجب والعنة - وهو أقل ضررا فيجوز لها بالعجز عن النفقة من باب أولى؛ لأن البدن لا يقوم بدونها، بخلاف الوطء [4] .
المذهب الثاني: وبه قال الأحناف: لا يجوز التفريق بعدم النفقة. وحجتهم على ذلك: أن الزوج إن كان معسرا فلا ظلم منه
(1) سورة البقرة الآية 231
(2) سورة البقرة الآية 229
(3) مسند الشافعي 2/ 65، وعنه البيهقي 7/ 469، وهو صحيح، إرواء الغليل 7/ 228.
(4) المغني 7/ 547، مغني المحتاج 3/ 442.