فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25402 من 48258

لأصحاب المزارع، والروم بعددهم وعدتهم ممن يخشاهم عرب الجزيرة ويرهبون التعرض لهم منذ أيام الجاهلية قد تهيأوا. . فكانت هذه الأسباب محكا للنفوس، وميزانا تغربل به الأعمال، وبلوى يمتحن الله بها الإيمان ومكانته من القلوب، كما قال سبحانه: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [1] .

ولذا فقد ظهر الناس على ما بطن في قلوبهم، فكانوا ثلاثة أنواع:

1 -المؤمنون المستجيبون.

2 -والبكاؤون الذين لا يحبون التخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يجدون عدة الجهاد من زاد وراحلة.

3 -المخلفون المنافقون الذين فضحهم الله في هذه الغزوة بمواقف عديدة.

1 -فالفئة الأولى يوضح حالهم: المبادرة بالسمع والطاعة لله ولرسوله، ولمن ولاه الله أمرهم، استجابة فورية بالنطق بقولهم سمعنا وأطعنا، وفعلية بالبذل: نفسا ومالا، وعملية بالمبادرة تهيئوا للجهاد، وتجهيزا لمن لا يستطيع. يقول سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [2] . فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حض أهل الغنى على النفقة، والحملان في سبيل الله، بادر أهل الغنى دفعا بالمال، وحملا

(1) سورة الملك الآية 2

(2) سورة الأنفال الآية 24

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت