فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25231 من 48258

وذهب ابن حزم إلى أن الخصومة والدعوى ليست شرطا لإقامة حد القذف، واستدل على ذلك بحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قالت: «لما نزل عذري قام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر، فأمر بالمرأة والرجلين، فضربوا حدهم [1] » .

ووجه الاستدلال: أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام الحد على الذين رموا عائشة رضي الله عنها بدون أن تطالب بذلك، فلو كانت المطالبة والدعوى من المقذوف شرطا لتوقيع العقوبة على القاذفين لما أقام النبي صلى الله عليه وسلم الحد على أولئك النفر الذين رموها بدون مطالبتها بذلك.

وكذلك استدل بإقامة عمر رضي الله عنه الحد على الثلاثة الذين شهدوا على المغيرة بن شعبة بالزنى دون أن يكون هناك مطالبة من المغيرة بن شعبة [2] .

والراجح هو مذهب جمهور الفقهاء؛ لأن القذف حمل للآدمي أو حقه فيه هو الغالب، فتتساوى مع جرائم القصاص التي اشترطت فيها الخصومة بالاتفاق.

(1) أورد هذا الجزء من حديث عائشة في الإفك ابن حزم بسنده في المحلى 11/ 289، وقد وردت القصة كاملة في البخاري وليس فيها الشاهد الذي هنا. انظر: صحيح البخاري 3/ 154. وانظر: صحيح مسلم 4/ 2129 الحديث رقم 2770، مسند أحمد 6/ 194.

(2) راجع: المحلى 11/ 289 - 290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت