ولم يخرجاه [1] .
يرد عليه: بما ذكره النووي في المجموع، حيث قال: أما قول الحاكم أبي عبد الله في المستدرك على الصحيحين في حديث أبي هريرة أنه حديث صحيح الإسناد فليس بصحيح؛ لأنه انقلب عليه إسناده واشتبه. كذا قال الحفاظ [2] .
قال ابن حجر في التلخيص الحبير بعد ذكره لهذا الحديث:"رواه الحاكم من هذا الوجه، فقال: يعقوب بن أبي سلمة وادعى أنه الماجشون وصححه لذلك، والصواب أنه الليثي. قال البخاري: لا يعرف له سماع من أبيه ولا لأبيه من أبي هريرة، وأبوه ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ. وهذه عبارة عن ضعفه، فإنه قليل الحديث جدا، ولم يرو عنه سوى ولده، فإذا كان يخطئ مع قلة ما روى فكيف يوصف بكونه ثقة؟"
قال ابن الصلاح: انقلب إسناده على الحاكم، فلا يحتج لثبوته بتخريجه له. وتبعه النووي. وقال ابن دقيق العيد: لو سلم للحاكم أنه يعقوب بن أبي سلمة الماجشون - واسم أبي سلمة دينار - فيحتاج إلى معرفة حال أبي سلمة، وليس له ذكر في شيء من كتب الرجال، فلا يكون أيضا صحيحا [3] .
أما الحديث الرابع ففي إسناده عبد المهيمن. قال عنه
(1) المستدرك 1/ 246.
(2) المجموع 1/ 344.
(3) التلخيص الحبير 1/ 386.