قال أبو بكر الأثرم: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول:"ليس في هذا حديث يثبت، وأحسنها حديث كثير بن زيد. وضعف حديث ابن حرملة. وقال: أنا لا آمر بالإعادة، وأرجو أن يجزيه الوضوء؛ لأنه ليس في هذا حديث أحكم به" [1] .
وأما الحديث الثالث فرواه قتيبة عن محمد بن موسى المخزومي عن يعقوب بن سلمة عن أبيه. قال البخاري رحمه الله: لا يعرف لسلمة سماع من أبي هريرة، ولا ليعقوب من أبيه [2] .
وقال الدارقطني عن محمود بن محمد الظفري: ليس بالقوي، فيه نظر [3] .
وقال البيهقي:"هذا الحديث لا يعرف من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة إلا من هذا الوجه، وكان أيوب بن النجار يقول: لم أسمع من يحيى بن أبي كثير إلا حديثا واحدا وهو حديث «التقى آدم وموسى [4] » ذكره يحيى بن معين فيما رواه عن ابن أبي مريم، فكان حديثه هذا منقطعا" [5] .
يجاب عن مناقشة هذا الحديث: أن الحاكم رحمه الله قال عنه في المستدرك:"هذا حديث صحيح الإسناد، وقد احتج مسلم بيعقوب بن أبي سلمة الماجشون، واسم أبي سلمة دينار،"
(1) تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق 1/ 357، وانظر: المستدرك 1/ 7، ونصب الراية 1/ 4.
(2) التاريخ الكبير 4/ 76.
(3) لسان الميزان 6/ 5.
(4) صحيح البخاري تفسير القرآن (4736) ، صحيح مسلم القدر (2652) ، سنن الترمذي القدر (2134) ، سنن أبو داود السنة (4701) ، سنن ابن ماجه المقدمة (80) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 314) ، موطأ مالك الجامع (1660) .
(5) السنن الكبرى 1/ 44.