البحر:
طويل أما والهوى العذري ما بتُّ ساليا … حبيبًا بعيني الكرى كان ثانيا
سلوتُ إذًا والله حتى حشاشتي … على عزّها إن كنت أمسيت ساليا
وريّان من ماء الصبا غصنُ قدّه … برغمي يمس في ثرى اللحد ذاويا
فجعتُ به حلو الشمائل بعدما … ولعتُ به غضَّ الشبيبة ناشيا
تطلّعُ نفسي من ثنايا اشتياقها … إلى طلعةٍ منه تنير الدياجيا
وأطلب في الأحياء رؤية شخصه … على ولهٍ منّي وأنسى افتقاديا
فكم لي على الذكر إليه التفاتةٌ … كأنْ لم يكن بالأمس وسَّد ثاويا
ولائمةٍ لامت ولم تدرِ ما الجوى … ولا كيف يرعى المستهام الدراريا
تلوم ولا سمعي لها فيجيبها … إلى سلوةٍ قلبي ولا قلبها ليا
ولو وجدتْ للبين ما قد وجدته … غدا آمري بالحزن من كان ناهيا