أميمةُ هل أدميت إلا بنانيا … وهل غيرُ دمعي بلَّ فضل ردائيا
أقلّي فلم أنضح جواي بأدمعٍ … اكفكفها عن مقلتيك جواريا
ولا قلَّبت كفُّ لأسى لك مهجة … حشاي على جمرٍ توقَّد ذاكيا
عذلت وعندي يعلم الله لوعة … أكابد منها ما يدكُّ الرواسيا
غلبتَ وأحداثُ الزمان غوالبٌ … وفي أيّ دار ما أقمن النواعيا
وكيف انتصاري يوم طارقة النوى … وعند الليالي يا ابنة القوم ثاريا ؟
حدت ظعن الأحباب عنّي وغادرت … مع السقم تعتاد الهمومُ وساديا
وفي الجيرة النائين لو تعلمينها … علاقةُ حبٍ همت فيها لياليا
فلو جمعتنا الدار من بعد هذه … إذًا لأطلنا يا أميمُ التشاكيا
بمن أتداوى من جوى الهمّ لا بمن … وهل دفن الأقوام إلا دوائيا ؟