وغصنٌ نما في تراب العُلى … وأينع في روضة المجد حينا
ذوى بعدما أن زها برهةً … وراق النواظر حسنًا ولينا
وكنتُ متى عنَّ لي ذركهُ … أطلتُ عليه البكا والحنينا
مضى ما نسيناه لكنْ ثنى … بآخر يذكرنا ما نسينا
أهلتُ عليه ترابَ القبور … وعدتُ أكابدُ داءً دفينا
على أنني لم أزل منذ سبعٍ … أعدُّ الشهور له والسنينا
توَّسمت منه سمات الكمال … وقلتُ يكون لبيبًا فطينا
فلما مخائله بشَّرتْ … بتحقيق ما ارتجى أن يكونا
وقامت على ما تفرست فيه … شواهد حققن فيه الظنونا
رمته المنونُ بسهم الحمام … من حيث لا أتوقى المنونا