البحر:
متقارب تام لقيت من الوجد واللائمينا … ضنىً شفَّ جسمي وأقذى العيونا
فلم أدرِ ماذا بقلبي أمضّ … وجدي أم عذلُ العاذلينا ؟
الائمتي بعض هذا الملام … فالأمر ليس كما تزعمينا
ذريني اُدمّي غروب الجفون … واستشعر الحزن حينًا فحينا
لقد جذم الدهرُ يسري يديّ … فبانت وألحق فيها اليمينا
أصبرا وإنسانُ عيني يُسلُّ … بظفر الردى ساء ما تأمرينا
كفى حزنًا أنَّ جسمي أقام … وقلبي استقلَّ مع الظاعنينا
أعينيَّ شأنكما والدموع … فما يترك الدهرُ دمعًا مصونا
له الذمُّ بالأمس قد بزَّني … وشيمته الغدرُ علقًا ثمينا
فغادر حجري منه خميصًا … وبطن الثرى منه أمسى بطينا