فاذهب فلم تصلحْ لمث … لكَ هذه الدنيا الخدوعه
فلها دخلتَ وأنت محمو … دُ السجيّة والطبيعه
وصحبتها بجوارحٍ … عصمت لخالقها مطيعه
وخرجت منها طاهر ال … أبراد مشكور الصنيعه
فلتبك مفقدكَ الورى … يا نيّرًا فقدت طلوعه
ولنستر الهلاكُ خلَّ … تها ولا تشكو القطيعه
قد فاتها العينُ البصير … ةُ منك والأُذن السميعه
كانت ترى بك من أما … مك غرَّ أوصافٍ بديعه
قد راض نفسك زهدُه … فغدت بقرصيه قنوعه
وبلبس طمريه اكتفت … فاستشعرت بهما خشوعه