حرامٌ بأن يُهدي بها عاطرُ الثنا … فبعد عروس سائرُ الدهر لا عطرا
بلى فلتكن في النوح خنساء
عصرها … وإن جلَّ عن صخرٍ سليمانها
قدرا
قفا ناشداها أين بان عميدُها … وهل بعده حامٍ تسدُّ به ثغرا ؟
غدت بين ذؤبان الخطوب فريسةً … بها كيف شاءت تنشب الناب والظفرا ؟
مضى ابنُ جلاها لا ومثواه لا ترى … من القوم من يجلو دجى همها الدهرا
أمرَّ لديها العيشُ بعد افتقاده … وكان حلا فيه لأبنائها عصرا ؟
فعذرًا إذًا إن تشتك اليتمَ بعده … فقد فقدتْ منه أبًا لم يزل برّا
برغم أخيه الجود ودّع شخصَه … وعاد إلى لقياه ينتظر الحشرا
ففي القلب منه كلما مرَّ خاطرٌ … تذكّر محزونًا وأني له الذكرى
فتىً شدَّ أزرَ المجد فيه أطايبٌ … على عفةٍ منذ ارتدوا شدّوا الأزرا