وله أصبحَ الحطيمُ حطيمًا … يتوارى في الترب حين توارى
ودجا الأفق في دجى غيهب الحز … نِ وهبَّت ريحُ الصبا إعصارا
سوَّمى يا خطوبُ خيلك فينا … تغنمي أين ما قصدت المغارا
وارتعى في حمى الورى فالمنايا … أنشبت في هزبرها الأظفارا
مَن حماها عن أن تُراعَ وقسرًا … ردَّ أيدي الأيام عنها قصارا
هممٌ حيث لا يُرى البدرُ سيرا …
كيف تخلو له من الحزن دارٌ … والندى منه لم يفت ديّارا
ملكَ الناسَ بالسماح عبيدًا … فغدوا بعد فقده أحرارا
يا بغاة الإسلام لا تتناجوا … بانتقاص الدين الحنيف سرارا ؟
لا تخالوا محمدًا
لم يخلّف … للورى ناهيًا ولا أمتارا