حملت بكاهلها الأجبّ لفقده … ثقلَ المصاب وركنها المهدود
وشككت مذ تحت الضلوع قلوبُها … رجفت صبيحةَ يومها المشهود
أبه نعى الناعي لها عمرو العُلى … أم شيبة الحمد انطوى بصعيد
فكأنما أضلاعُ هاشم لم يكن … أبدًا لها عهدٌ بقلب جليد
ما زال يوعدها الزمان بنكبةٍ … صمّاءَ تأخذ من قوى الجلود
حتى أطلَّ بوثبةٍ فتبيَّنت … ذاك الوعيدَ بيومها الموعود
لم تقضِ ثكل عميدها بمحرمٍ … إلا وأردفها بثكل عميدِ
يبكى عليه الدينُ بالعين التي … بكت الحسينَ أباه خيرَ شهيد
إن يختلط رزءاهما فكلاهما … قصما قرَا الإيمان والتوحيد
وأرى القريض وإن ملكتُ زمامه … وجريتُ في أمدٍ إليه بعيد