قد غاض ماءُ الحياء يندى … به ثرىً نشرُه يفوح
توسدت والعفاف فيه … يضمُّه حبيبُها النصيح
شلَّت أكفُّ الزمان ماذا … من حرم المجد يستبيح
إليه دبَّ الضِراء لمّا … أبدى بأن جاء يستميح
واغتال محجوبة بخدرٍ … يحوطها السؤددُ الصريح
والعزُّ عنه يذلُّ ما لا … يذبّه الفارس المشيح
ومن أبى المصطفى حماه … في منعة ما لها مبيح
ذاك الذي راحتاه كلٌّ … على الورى ديمةٌ دلوح
بالطبع مستحلبٌ نداه … إن حلب الغاديات ريح
كأنَّ منها البنانَ ضئرٌ … يرتضع الدهرُ ما تميح