الحكم الثاني: ما هي عدة الحامل المتوفى عنها زوجها؟
عدتها وضع الحمل لقوله تعالى:"وأولت الحمل أجلهن أن يضعن حملهن" [الطلاق: 4] فالآية هذه خصصت عموم الوارد في قوله تعالى"والذين يتوفون منكم" [البقرة: 234] وهذا قول جمهور العلماء.
وروي عن علي وابن عباس رضي الله عنهما أن الحامل تعتد بأبعد الأجلين إما الوضع وإما أربعة أشهر وعشرًا.
الحكم الثالث: ما هو الإحداد، وكم تحد المرأة على زوجها؟
الإحداد: هو ترك الزينة، والتطيب والخضاب، والتعرض لأنظام الخاطبين، وهو إنما وجب على الزوجة وفاء للزوج ومراعاة لحقه عليها، فلا يصح شرعًا ولا أدبًا أن تنسى ذلك الجميل.
وتحد المرأة على زوجها المتوفى مدة العدة أربعة أشهر وعشرًا وقد كانت في الجاهلية تحد على زوجها حولًا كاملًا فخفف الإسلام ذلك. ويجوز لها أن تحد على قريبها الميت ثلاث أيام ويحرم فوق ذلك لحقوق زوجها عليها.
الحكم الرابع: لماذا شرعت العدة على المرأة؟
ذكر العلماء لحكمة مشروعية العدة وجوهًا عديدة نجملها فيما يلي:
أ. معرفة براءة الرحم حتى لا تختلط الأنساب بعضها ببعض.
ب. للتعبد امتثالًا لأمر الله عز وجل حيث أمر بها النساء المؤمنات.
ت. إظهار الحزن والتفجع على الزوج بعد الوفاة اعترافًا بالفضل والجميل.