والإنفاق عليها لتقوم بخدمته حق القيام. وأن يكون ذلك الإنفاق بحسب المعروف والقدرة والطاقة لأن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها.
ثم حذر تعالى كلًا من الوالدين أن يضار أحدهما الآخر بسبب الولد فترفض الأم إرضاعه لتضر أباه بتربيته، وينتزع الأب الولد منها إضرارًا بها مع رغبتها في إرضاعه ليغيظ أحدهما صاحبه.
وبين تعالى أنه على الوارث مثل ما على والد الطفل من الإنفاق على الأم والقيام بحقوقها وعدم الإضرار بها والمراد به وارث الأب وقيل وارث الصبي. ثم بين عز وجل أن الوالدان إذا اتفقا على فطامه قبل الحولين ورأيا في ذلك مصلحة له بعد التشاور فلا إثم عليهما وإن أرادوا أن يطلبوا له مرضعة غير الأم بسبب عجزها أو إرادتها الزواج فلا إثم عليهم شريطة أن يدفعوا لها ما اتفقوا عليه من الأجر وأحسنوا معاملتها لتحسن معاملة أولادكم، واتقوا الله أيها المؤمنون أي راقبوا الله في جميع أفعالكم فإنه تعالى لا يخفى عليه شيء من أقوالكم وأحوالكم [1] .
4 -الإعراب:
(حولين) : ظرف زمان متعلق بيرضعن [2] .
(لا تضار والدة بولدها) : لا ناهية جازمة و (تضارّ) أصلها تضارر سكنت الراء الأخيرة للجزم والراء الأولى للإدغام فالتقى ساكنان فحرك الأخير منهما بالفتح للتخلص
(1) (( ) )الصابوني، صفوة التفاسير، 1/ 136 - 137.
(2) (( ) )إعراب القرآن وبيانه، 1/ 347.