جعل الله تبارك وتعالى المرأة مكانًا لنسل الرجل وسكنه، وأحلّ له إتيانها في جميع الأوقات إلا في بعض حالات تكون فيها المرأة متلبسة بالعبادة كحالة الإحرام، والاعتكاف، والصيام، أو في حالة الطمث (الحيض) ، وهي حالة تشبه المرض الحسي، لأنها حالة إلقاء (البويضة الأنثوية (التي لم تلقح من رحم المرأة، وغالبًا ما تصحبها الآلام، وتكون المرأة غير مستعدة نفسيًا لهذه المباشرة الجنسية، التي يقصد بها استمتاع كلٍ من الزوجين بالآخر، وإتيان المرأة في هذه الحالة، فيه ضرر عظيم يلحق بالمرأة، كما أنّ فيه ضررًا على الرجل أيضًا، عبر عنه القرآن تعبيرًا دقيق(قُلْهُوَ أَذًى) .
وقد أثبت الطب الحديث الضرر الفادح الذي يلحق بالمرأة من جراء معاشرتها وإتيانها في حالة الطمث، فكثيرًا ما يختلط المني المقذوف من الرجل بهذه الدماء، ويتولد عن ذلك التهابات في عنق الرحم أو في الرحم نفسه، أو يتعرض الجنين إلى التشوه إن قدر هناك حمل، كما أن الرجل يتعرض لبعض الأضرار الجسيمة، ولهذا ينصح الأطباء بالابتعاد عن المرأة في عادتها الشهرية حتى تطهر من طمثها، وفي ذلك أكبر برهان على حكمة الشريعة الغراّء [1] .
10 -ما ترشد إليه الآيات الكريمة:
1 -وجوب اعتزال المرأة في حالة المحيض حتى تطهر من حيضها.
2 -إباحة إتيان المرأة بعد انقطاع الدم والاغتسال بالماء.
3 -حرمة إتيان المرأة في غير موضع الحرث.
(1) (( ) )تفسير آيات الأحكام للصابوني، الجزء الأول، ص 215.