وفي رواية (لا تسافر امرأة فوق ثلاثة أيام إلا ومعها ذو محرم) (1) .وبما أن أمور العبادة ينبغي فيها الاحتياط، وكلا الحديثين في الصحيح كان العمل بالثلاث أحوط (2) .
رابعًا: أيهما أفضل الإفطار أم الصيام؟
ذهب الجمهور إلى أن الصيام أفضل لمن قويَ عليه، والفطر أفضل لمن لم يقوَ على الصيام، أما الأول فلقوله (وإن تصوموا خيرٌ لكم) وأما الثاني فلقوله (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) .
وذهب الإمام أحمد_ رحمه الله_ إلى أن الفطر أفضل لأن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه (3) .
وأدلة الجمهور أقوى من أدلة الحنابلة، فقول الجمهور هو ما تميل إليه النفس والله أعلم
خامسًا: في قوله تعالى (فالآن باشروهن)
الأمر للإباحة (4) وليس المقصود الوجوب فكما هو معروف في القاعدة الفقهية"الأمر بعد الحظر للإباحة"
(1) رواه البخاري، كتاب تقصير الصلاة، باب في كم يقصر الصلاة، ج1/ 263،
حديث رقم (1086)
(2) ينظر روائع البيان، الصابوني، ج1/ 205.
(3) المرجع السابق، ج1، 207.
(4) ينظر تفسير ابن عاشور، ج2/ 180.