*- الصفح: قريب معناه من العفو، وهو الإعراض عن المؤاخذة على الذنب، مأخوذ من توليت صفحة الوجه إعراضا ً. وقيل: هو التجاوز من قولك، تصفحت الورقة، أي تجاوزت عما فيها. والصفوح قيل من أسماء الله، والصفوح: المرأة تستر بعض وجهها إعراضا ً. (3)
*- انظرنا: مأخوذ من النظرة وهي التأخير، أي انتظرنا وتأن علينا. وقال مجاهد: معناه فهمنا وبين لنا، وقيل هو من نظر البصيرة بالتفكر والتدبر فيما يصلح للمنظور فيه. (4)
*- الخير: قيل معناها هنا القرآن، أو الوحي إذ يجمع القرآن وغيره، أو ما خص به الرسول عليه السلام من التعظيم؛ أو الحكمة والقرآن والظفر؛ أو النبوة والإسلام، أو العلم والفقه والحكمة؛ أو عام في جميع أنواع الخير، وأظهرها الأخير. (5)
*- حتى يأتي الله بأمره: قال أبو حيان: غيا العفو والصفح بهذه الغاية، وهذه موادعة إلى أن أتى أمر الله بقتل بني قريضة وإجلاء بني النضير وإذلالهم بالجزية، وغير ذلك مما أتى من أحكام الشرع فيهم وترك العفو والصفح. وقال الكلبي: هو إسلام بعض واصطلام بعض. وقيل آجال بني آدم. وقيل: القيامة، وقيل المجازاة يوم القيامة. وقيل: قوة الرسالة وكثرة الأمة، والجمهور على أنه الأمر بالقتال. (6)
*- بصير: أي لا يخفى عليه عمل عامل ولا يضيعه، ومن كان مبصرا لفعلك، لم يخفى عليه، هل هو خير أم شر، وأتى بلفظ بصير دون مبصرا ً، إما لأنه من بصر، فهو يدل على التمكن والسجية في حق الإنسان، أو لأنه للمبالغة الذي هو للتكثير .. قال بعض الصوفية: على المريد إقامة المواصلات وإدامة التوسل بفنون القربات، واثقا ً بأن ما تقدمه من صدق المجاهدات ستزكوا ثمرته في آخر الحالات، وأنشدوا:
سابق إلى الخير وبادر به فإنما خلفك ما تعلم ... وقدم الخير فكل امرئ على الذي قدمه يقدم. (7)
*- النسخ: إزالة الشيء بغير بدل يعقبه، نحو نسخت الشمس الظل، ونسخت الريح الأثر. أو نقل الشيء من غير إزالة نحو: نسخت الكتاب، إذا نقلت ما فيه إلى مكان آخر. وتأتي بمعنى التبديل، تقول نسخ القاضي الحكم أي بدله وغيره، وقيل تأتي بمعنى التحويل كتناسخ المواريث من واحد إلى واحد. (8) *
1 -البحر المحيط / ص 540 و 543.